مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

602

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ثمّ أتى ابن زياد فقال له : إنّك قد ولّيتني هذا العمل وسمع النّاس به ، فإن رأيت أن تُنفّذ لي ذلك وتبعث إلى الحسين من أشراف الكوفة مَن لست أغنى ولا أجزأ عنك في الحرب منه - وسمّى له اناساً - ؛ فقال له ابن زياد : لا تعلمني بأشراف الكوفة ، فلست أستأمرك فيمن أريد أن أبعث ، فإن سرت بجندنا ، وإلّا فابعث إلينا بعهدنا ؛ قال : فإنّي سائر . فأقبل في ذلك الجيش حتّى نزل بالحسين . فلمّا نزل به بعث إليه عزرة بن قيس الأحمسيّ ، فقال له : ائته فاسأله : ما الّذي جاء بك ؟ وماذا تريد ؟ وكان عزرة ممّن كتب إلى الحسين ، فاستحيى منه أن يأتيه ، فعرض عمر ذلك على الرّؤساء الّذين كاتبوه ، فكلّهم أباه وكرهه . فقام إليه كثير بن عبداللَّه ، وكان فارساً شجاعاً ، فقال : أنا أذهب إليه ، وواللَّه إن شئت لأفتكنّ به . فقال عمر : ما أريد أن يُفتك به ، ولكن أن تسأله : ما الّذي جاء به ؟ فأقبل إليه ، فلمّا رآه أبو ثمامة الصّائديّ قال للحسين : أصلحك اللَّه ، قد جاءك شرّ أهل الأرض وأجرؤه على دم وأفتكه . فقام إليه ، فقال له : ضع سيفك . قال : لا واللَّه ولا كرامة ، إنّما أنا رسول ، فإن سمعتم أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ، وإن أبيتم انصرفت عنكم . فقال له رجل : فإنِّي آخذ بقائم سيفك ثمّ تكلّم بحاجتك . قال : لا واللَّه لا تمسّه . فقال له : أخبرني ما جئت به وأنا ابلّغه عنك ولا أدعك تدنو منه فإنّك فاجر . فاستبّا ، ثمّ انصرف إلى عمر فأخبره الخبر . فدعا عمر قرّة بن قيس الحنظليّ ، فقال له : ويحك يا قرّة ! إلق حسيناً فاسأله ما جاء به ؟ وماذا يريد ؟ فأتاه ، فأخبره رسالة ابن سعد ، فقال له الحسين : كتب إليَّ أهل مصركم أن أقدم عليهم ، فأمّا إذ كرهتموني فإنِّي أنصرف عنهم . فانصرف قرّة إلى عمر ، فأخبره الخبر ، فقال عمر : إنِّي لأرجو أن يعافيني اللَّه من حربه وقتاله . « 1 » النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 425 - 426 « 1 »

--> ( 1 ) - چون به كربلا نزول كرد ، عمر سعد برسيد وبا چهار هزار مرد به نينوا فرود آمد . اين در سال -